اهلا
وسهلا بكم في إذاعتنا
كلمة اليوم
" فمن يرفع نفسه يتــّضع ومن يضع نفسه يرتفع"
( متى 23: 12)
أنه أمر حقيقي وواقعي أن كلّ من يدّ عي أنه أفضل من الآخرين لآنه معلم أو خادم أو قسيس أو أسقف،
فهو جاهل، لأنه ليس بمعرفتنا تظهر درجة صلا حنا، بل بمحبتنا العملية ولطفنا أن من يبرز نفسه ويرتفع
ليكرمه الناس هو مسكين فلا فرق في الكنيسة بين الأعضاء بالنسبة لشخصياتهم ، بل بالنسبة لخدماتهم
كلهم تلاميذ المسيح وهو معلمهم الكل خطاة وهو مخلصهم والكل صاروا أخوة لأن الله أبوهم وليس
لنا أب روحي آخر والروح القد س يرشد الجميع ليشتركوا في سباق التواضع
لقد منح الله ضمن الكنيسة الجوهر نفسه والقوة نفسها للجميع،لأن الآب واحد والمصلوب واحد، والروح القدس واحد هو يجهزنا للخد مة التى تختلف في نوعيتها لا في قيمتها فالذي يمسح الغبار عن مقاعد الكنيسة ربما يكون أعظم من المتكلم على المنبر، وليس أحد أفضل من الآخر، لأن الروح يد فعنا نحو الوحد ة ليعين كل عضو الآخر ويسنده ويستره ويكمّله فالمحبة التى تتجلّى في التواضع هي رباط الكمال أن من يفكر بأنه أكثر موهبة وأعلى ثقافة، يخدم صنمه الخاصّ، أي أنانيته، فعليه أن يتعلم سريعا أن يقول : أنا اصغر الجميع
وأول الخطاة وكل من يخد م في سبيل المسيح فذ اك ليس من مؤهلاته، بل النعمة نفسها ووحدها
اترك الكبرياء واســعَ وراء المسيح الذي يعلمنا تواضعه، فنصبح نورا للعالم
كل عضو في الكنيسة يسقط في تجربة ادّ عاء التقوى يدخله الله في مدرسة تأد يبه ، لأن ربنا يحب أولاده حتى
يؤد بهم ان لم يمارسوا ويطبقوا كلماته، فيعالج المستكبرين تماما كما تغرز أبرة في بالون منتفخ فينفس ويتفرقع هكذا يُصغّــر الرب كل متكبّر، ويسمح بسقوطه بالتجربة لكي يعترف:" أنا لا شئ أنا خاطئليتنا نقول ربنا هو رجاؤنا من نعمته نعيش ومن رحمته نستمر
التواضع هو الزينة الكثيرة الثمن قد ام الله في هذا العالم يكرم المتواضع بقبوله مع الله القد وس واحترامه جميع الحكماء والصالحين، وتأهله لأشرف الخد مات ودعوته اليها في أغلب الأحيان لآن الكرامة كالظل تهرب ممن يتبعها ويمسك بها ولكنها تتبع الذ ين يهربون منها، وعلى أية حال ففي العالم الآخر سوف يرتفع الى عرش المجد اولئك الذ ين اتضعوا بالأنسحاق من أجل خطاياهم والخضوع لألههم والتنازل لأخوتهم
أيها الأخ الحبيب: تذّ كر أن كل من يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفـــــــع آمــــــين
|